العلامة المجلسي

43

بحار الأنوار

إنابة المخبتين ، بأمنك يا أمان الخائفين . الباب العشرون : فيما نذكره من زيادات دعوات في الليلة السادسة عشر ويومها ، وفيها ما نختاره من عدة روايات . منها ما وجدناه في كتب أصحابنا العتيقة ، دعاء الليلة السادسة عشر : " اللهم سبحانك لا إله إلا أنت ، تعبد بتوفيقك ، وتجحد بخذلانك ، أريت عبرك وظهرت غيرك ، وبقيت آثار الماضين عظة للباقين ، والشهوات غالبة ، واللذات مجاذبة ، نعترض أمرك ونهيك بسوء الاختيار ، والعمى عن الاستبصار ، ونميل عن الرشاد ، وننافر طرق السداد ، فلو عجلت لانتقمت ، وما ظلمت لكنك تمهل عودا على يدك بالاحسان ; وتنظر تغمدا للرأفة والامتنان ، فكم ممن أنعمت عليه ومكنته أن يتوب كفر الحوب ، وأرشدته الطريق بعد أن توغل في المضيق ، فكان ضالا لولا هدايتك ، وطائحا حتى تخلصته دلائلك ، وكم ممن وسعت له فطغى ، وراخيت له فاستشرى ، فأخذته أخذة الانتقام ، وجذذته جذاذ الصراط ، اللهم فاجعلني في هذه الليلة ممن رضيت عمله ، وغفرت زلله ، ورحمت غفلته ، وأخذت إلى طاعتك ناصبته ، وجعلت إلى جنتك أوبته ، وإلى جوارك رجعته ، وصلى الله على محمد وآله وسلم يا أرحم الراحمين . دعاء آخر في هذه الليلة ذكره محمد بن أبي قرة في كتابه عمل شهر مضان : " اللهم أنت إلهي ولي إليك فاقة ، ولا أجد إليك شافعا ولا متقربا أوجه في نفسي ، ولا أعظم رجاء عندي منك في تعظيم ذكرك وتفخيم أسمائك وإني أقدم إليك بين يدي حوائجي بعد ذكري نعماك علي باقراري لك ، ومدحي إياك ، وثنائي عليك ، وتقديسي مجدك ، وتسبيحي قدسك ، الحمد لك بما أوجبت علي من شكرك ، وعرفتني من نعمائك ، وألبستني من عافيتك ، وأفضلت علي من جزيل عطيتك ، فإنك قلت يا سيدي [ " لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد " وقولك صدق ووعدك حق ، وقلت سيدي : ] " وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها " وقلت : " ادعوا ربكم تضرعا وخفية " وقلت " ادعوه خوفا وطمعا إن